المولى خليل القزويني
479
الشافي في شرح الكافي
( بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَلَالُ ) ، كما في الإخلال بشروط الطلاق أيضاً ؛ فإنّه يحرّم على الزوج الأوّل . ( لَا مَلِيءٌ بِإِصْدَارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ ) . استئنافٌ لبيان قوله : « يذري » إلى آخره ، أو بدل ثالث لم يعطف على ما سبق للتباين بين الجملة الفعليّة والاسميّة ، والمليء ، بفتح الميم وكسر اللام وسكون الياء والهمز : الثقة الغنيّ بعلمه ، وقد مَلُؤَ بالضمّ فهو ملئ وقد أولع الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء . « 1 » وهو خبر مبتدأ محذوف ؛ أي لا هو ملي . ويقال : صدر - كنصر - صدراً : إذا رجع . والإصدار : الإرجاع ، وضمير « عليه » للرجل ، وضمير « ورد » بصيغة الماضي المعلوم من باب ضرب ل « ما » ، والمراد بإصدار ما ورد عليه جواب ما سئل عنه أو تُحوكم فيه إليه . ( وَلَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا مِنْهُ فَرَطَ ) ؛ بالفاء والراء المهملة والطاء المهملة بصيغة الماضي المعلوم من باب نصر ، يُقال : فرط منّي إليه قول ، أي سبق من غير احتياط . « 2 » وضمير « منه » للرجل ، وضمير « فرط » ل « ما » . ويحتمل أن يكون بصيغة الماضي المجهول من باب التفعيل ، أي نحّى ، يُقال : فرط اللَّه منه وعنه ما يكره تفريطاً ، أي أبعده منه ونحّاه عنه . والفاعل هنا اللَّه بخذلانه . و « ما » الموصولة عبارة عن الحقّ والعلم به ، وضمير « منه » حينئذٍ ل « ما » وضمير « فرط » للرجل ، أي وليس مستحقّاً لأن يوفّقه اللَّه تعالى لعلم الحقّ الذي أبعده اللَّه منه . وعلى الأوّل « من » في قوله : ( مِنِ ادِّعَائِهِ عِلْمَ الْحَقِّ ) . بيانٌ لما ، أي وليس أهلًا لدعوى علم الحقّ ، وعلى الأخير سببيّة ، أي لأنّ جهله المركّب مانع عن طلبه علم الحقّ ، أو لأنّه يدّعي استقلال العقل بعلم الحقّ في الأحكام الشرعيّة بدون سؤال أهل الذِّكر . السابع : الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ ) ؛ بفتح المعجمة وسكون الخاتمة والموحّدة والهاء .
--> ( 1 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 352 ( ملا ) . ( 2 ) . غريب الحديث لابن قتيبة ، ج 2 ، ص 184 ، حديث أم المؤمنين أم سلمة ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 434 ، ( فرط ) .